Dz




 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
PhEnOmEnE
 
مايا ياسين
 
زهرة الجبل
 
نورالباية
 
يحيي السيد
 
StAr23
 
EBLANET.AE
 
نجمة الصبح
 
قلم بلادي
 
ناصرالعراق
 
المواضيع الأخيرة
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 227 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو benamar omar فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 738 مساهمة في هذا المنتدى في 329 موضوع
برامج مجــانية
 

 

 

 

 

  

 

 

 

 

 

 
Alixa
انت الزائــر رقم :
 

شاطر | 
 

 من هو رسول الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نورالباية



<b>SMS</b> النص
انثى
عدد الرسائل : 23
العمر : 51
تاريخ التسجيل : 26/10/2010

مُساهمةموضوع: من هو رسول الإسلام   الثلاثاء 26 أكتوبر 2010 - 5:38

.ExternalClass .ecxhmmessage P{padding:0px;}.ExternalClass body.ecxhmmessage{font-size:10pt;font-family:Tahoma;}
الصفات والأخلاق كانالنبي صلى الله عليه وسلم يمتاز من جمال خَلْقه وكمال خُلُقه بما لا يحيطبوصفه البيان، وكان من أثره أن القلوب فاضت بإجلاله، والرجال تفانوا فيحياطته وإكباره، بما لا تعرف الدنيا لرجل غيره، فالذين عاشروه أحبوه إلىحد الهيام، ولم يبالوا أن تندق أعناقهم ولا يخدش له ظُفْر، وما أحبوه كذلكإلا لأن أنصبته من الكمال الذي يحبب عادة لم يرزق بمثلها بشر‏.‏ وفيما يلينورد ملخص الروايات في بيان جماله وكماله مع اعتراف العجز عن الإحاطة‏.‏

جمال الخَلْق‏
قالت أم مَعْبَدٍ الخزاعية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ وهي تصفهلزوجها، حين مر بخيمتها مهاجراً‏:‏ ظاهر الوَضَاءة، أبْلَجُ الوجه، حسنالخُلُق، لم تعبه ثُجْلَة، ولم تُزْرِ به صَعْلَة، وسِيم قَسِيم، في عينيهدَعَج، وفي أشفاره وَطَف، وفي صوته صَهَل، وفي عنقه سَطَع، أحْوَر،أكْحَل، أزَجّ، أقْرَن، شديد سواد الشعر، إذا صمت علاه الوقار، وإن تكلمعلاه البَهَاء، أجمل الناس وأبهاهم من بعيد، وأحسنه وأحلاه من قريب، حلوالمنطق، فَضْل، لا نَزْر ولا هَذَر، كأن منطقه خَرَزَات نظمن يَتَحدَّرن،رَبْعَة، لا تقحمه عين من قِصَر، ولا تشنؤه من طول، غُصْن بين غُصْنَيْن،فهو أنْظَر الثلاثة منظراً، وأحسنهم قدْرًا، له رفقاء يحفون به، إذا قالاستمعوا لقوله، وإذا أمر تبادروا إلى أمره، مَحْفُود، مَحْشُود، لا عَابِسولا مُفَنَّد‏.‏
وقال على بن أبي طالب ـ وهو ينعت رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ لم يكنبالطويل المُمَغَّطِ، ولا القصير المتردد، وكان رَبْعَة من القوم، ولم يكنبالجَعْد القَطِطِ، ولا بالسَّبْط، رَجِلاً، ولم يكن بالمُطَهَّم، ولابالمُكَلْثَم، وكان في الوجه تدوير، وكان أبيض مُشْرَبًا، أدْعَج العينين،أهْدَب الأشْفَار، جَلِيل المُشَاش والكَتَدِ، دقيق المسْرُبَة، أجْرَد،شَثْنُ الكفين والقدمين، إذا مشي تَقَلّع كأنما يمشي في صَبَب، وإذا التفتالتفت معاً، بين كتفيه خاتم النبوة، وهو خاتم النبيين، أجود الناس كفاً،وأجرأ الناس صدراً، وأصدق الناس لَهْجَة، وأوفي الناس ذمة، وألينهمعَريكَة، وأكرمهم عشرة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه، يقولناعته‏:‏ لم أر قبله ولا بعده مثله، صلى الله عليه وسلم‏.‏
وفي رواية عنه‏:‏ أنه كان ضَخْم الرأس، ضخم الكَرَادِيس، طويلالمَسْرُبَة، إذا مشي تَكَفَّأ تَكَفُّيًا كأنما يَنْحَطُّ من صَبَب‏.‏
وقال جابر بن سَمُرة‏:‏ كان ضَلِيع الفم، أشْكَل العينين، مَنْهُوس العقبين‏.‏
وقال أبو الطفيل‏:‏ كان أبيض، مَلِيح الوجه، مُقَصَّدًا‏.‏
وقال أنس بن مالك‏:‏ كان بِسْطَ الكفين‏.‏ وقال‏:‏ كان أزْهَر اللون، ليسبأبيض أمْهَقَ، ولا آدَم، قُبض وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء‏.‏
وقال‏:‏ إنما كان شيء ـ أي من الشيب ـ في صُدْغَيْه، وفـي رواية‏:‏ وفي الرأس نَبْذٌ‏.‏
وقال أبو جُحَيْفة‏:‏ رأيت بياضاً تحت شفته السفلي، العَنْفَقَة‏.‏
وقال عبد الله بن بُسْر‏:‏ كان في عنفقته شعرات بيض‏.‏
وقال البراء‏:‏ كان مَرْبُوعًا، بَعِيدَ ما بين المَنْكِبَيْن، له شَعْريبلغ شَحْمَة أذنيه، رأيته في حُلَّة حمراء، لم أر شيئاً قط أحسن منه‏.‏
وكان يُسْدِل شعره أولاً لحبه موافقة أهل الكتاب، ثم فَرَق رأسه بعد‏.‏
قال البراء‏:‏ كان أحسن الناس وجهًا، وأحسنهم خُلُقًا‏.‏
وسئل‏:‏ أكان وجه النبي صلى الله عليه وسلم مثل السيف‏؟‏ قال‏:‏ لا بل مثل القمر‏.‏ وفي رواية‏:‏ كان وجهه مستديراً‏.‏
وقالت الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ‏:‏ لو رأيته رأيت الشمس طالعة‏.‏
وقال جابر بن سَمُرَة‏:‏ رأيته في ليلة إضْحِيَانٍ، فجعلت أنظر إلى رسولالله صلى الله عليه وسلم وإلى القمر ـ وعليه حلة حمراء ـ فإذا هو أحسنعندي من القمر‏.‏
وقال أبو هريرة‏:‏ ما رأيت شيئاً أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم،كأن الشمس تجري في وجهه، وما رأيت أحداً أسرع في مشيه من رسول الله صلىالله عليه وسلم، كأنما الأرض تُطْوَي له، وإنا لنجهد أنفسنا، وإنه لغيرمكترث‏.‏
وقال كعب بن مالك‏:‏ كان إذا سُرَّ استنار وجهه، حتى كأنه قطعة قمر‏.‏
وعرق مرة وهو عند عائشة رضي الله عنها يَخْصِفُ نعلاً، وهي تغزل غزلاً،فجعلت تبرق أسارير وجهه، فلما رأته بُهِتَتْ وقالت‏:‏ والله لو رآك أبوكَبِير الهُذَلي لعلم أنك أحق بشعره من غيرك‏:‏
وإذا نظرت إلى أسرة وجهه ** برقت كبرق العارض المتهلل
وكان أبو بكر إذا رآه يقول‏:‏
أمين مصطفى بالخير يدعو ** كضوء البدر زايله الظلام
وكان عمر ينشد قول زهير في هَرِم بن سِنَان‏:‏
لو كنت من شيء سوى البشر ** كنت المضيء لليلة البدر
ثم يقول‏:‏ كذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏
وكان إذا غضب احمر وجهه، حتى كأنما فقئ في وجنتيه حَبُّ الرمان‏.‏
وقال جابر بن سَمُرَة‏:‏ كان في ساقيه حُمُوشة، وكان لا يضحك إلاتَبَسُّماً‏.‏ وكنت إذا نظرت إليه قلت‏:‏ أكْحَل العينين، وليس بأكحل‏.‏
وقال عمر بن الخطاب‏:‏ وكان من أحسن الناس ثَغْراً‏.‏
قال ابن عباس‏:‏ كان أفْلَجَ الثنيتين، إذا تكلم رؤي كالنور يخرج من بين ثناياه‏.‏
وأما عُنُقه فكأنه جِيدُ دُمْيَةٍ في صفاء الفضة، وكان في أَشْفَارهعَطَف، وفي لحيته كثافة، وكان واسع الجبين، أزَجّ الحواجب في غير قرنبينهما، أقْنَي العِرْنِين، سَهْل الخَدَّيْن، من لُبَّتِه إلى سُرَّتِهشعر يجري كالقضيب، ليس في بطنه ولا صدره شعر غيره، أشْعَر الذراعينوالمنكبين، سَوَاءُ البطن والصدر، مَسِيح الصدر عريضه، طويل الزَّنْد،رَحْب الراحة، سَبْط القَصَب، خُمْصَان الأخْمَصَيْن، سَائِل الأطراف، إذازَالَ زَالَ قَلْعاً، يخطو تَكَفِّياً ويمشي هَوْناً‏.‏
وقال أنس‏:‏ ما مسست حريراً ولا ديباجاً ألين من كف النبي صلى الله عليهوسلم، ولا شممت ريحاً قط أو عَرْفاً قط، وفي رواية‏:‏ ما شممت عنبراً قطولا مِسْكاً ولا شيئاً أطيب من ريح أو عرف رسول الله صلى الله عليهوسلم‏.‏
وقال أبو جُحَيْفة‏:‏ أخذت بيده، فوضعتها على وجهي، فإذا هي أبرد من الثلج، وأطيب رائحة من المسك‏.‏
وقال جابر بن سمرة ـ وكان صبيا‏:‏ مسح خَدِّي فوجدت ليده برداً أو ريحاً كأنما أخرجها من جُونَةِ عَطَّار‏.‏
وقال أنس‏:‏ كأن عرقه اللؤلؤ‏.‏ وقالت أم سليم‏:‏ هو من أطيب الطيب‏.‏
وقال جابر‏:‏ لم يسلك طريقاً فيتبعه أحد إلا عرف أنه قد سلكه من طيب عَرْفِه‏.‏ أو قال‏:‏ من ريح عرقه‏.‏
وكان بين كتفيه خاتم النبوة مثل بيضة الحمامة، يشبه جسده، وكان عند نَاغِض كتفه اليسري جُمْعاً، عليه خِيَلان كأمثال الثَّآلِيل‏.‏

كمال النفس ومكارم الأخلاق‏
كان النبي صلى الله عليه وسلم يمتاز بفصاحة اللسان، وبلاغة القول، وكان منذلك بالمحل الأفضل، والموضع الذي لا يجهل، سلامة طبع، ونصاعة لفظ، وجزالةقول، وصحة معان، وقلة تكلف، أوتي جوامع الكلم، وخص ببدائع الحكم، وعلمألسنة العرب، يخاطب كل قبيلة بلسانها، ويحاورها بلغتها، اجتمعت له قوةعارضة البادية وجزالتها، ونصاعة ألفاظ الحاضرة ورونق كلامها، إلى التأييدالإلهي الذي مدده الوحي‏.‏
وكان الحلم والاحتمال، والعفو عند المقدرة، والصبر على المكاره، صفاتٌأدبه الله بها، وكل حليم قد عرفت منه زلة، وحفظت عنه هَفْوَة، ولكنه صلىالله عليه وسلم لم يزد مع كثرة الأذي إلا صبرا، وعلى إسراف الجاهل إلاحلما، وقالت عائشة‏:‏ ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلااختار أيسرهما ما لم يكن إثماً، فإن كان إثما كان أبعد الناس عنه، وماانتقم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها‏.‏ وكان أبعد الناسغضباً، وأسرعهم رضاً‏.‏
وكان من صفة الجود والكرم على مالا يقادر قدره، كان يعطي عطاء من لا يخافالفقر، قال ابن عباس‏:‏ كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وأجودما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان،فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريحالمرسلة‏.‏ وقال جابر‏:‏ ما سئل شيئاً قط فقال‏:‏ لا‏.‏
وكان من الشجاعة والنجدة والبأس بالمكان الذي لا يجهل، كان أشجع الناس،حضر المواقف الصعبة، وفر عنه الكماة والأبطال غير مرة، وهو ثابت لا يبرح،ومقبل لا يدبر، ولا يتزحزح، وما شجاع إلا وقد أحصيت له فَرَّة، وحفظت عنهجولة سواه، قال علي‏:‏ كنا إذا حمي البأس واحمرت الحَدَقُ، اتقينا برسولالله صلى الله عليه وسلم فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه‏.‏ قال أنس‏:‏فزع أهل المدينة ذات ليلة، فانطلق ناس قِبَلَ الصوت، فتلقاهم رسول اللهصلى الله عليه وسلم راجعاً، وقد سبقهم إلى الصوت، وهو على فرس لأبي طلحةعُرْي، في عنقه السيف، وهو يقول‏:‏ ‏(‏لم تُرَاعوا، لم تُرَاعوا‏)‏‏.‏
وكان أشد الناس حياء وإغضاء، قال أبو سعيد الخدري‏:‏ كان أشد حياء منالعذراء في خِدْرها، وإذا كره شيئاً عرف في وجهة‏.‏ وكان لا يثبت نظره فيوجه أحد، خافض الطرف‏.‏ نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، جُلُّنظره الملاحظة، لا يشافه أحداً بما يكره حياء وكرم نفس، وكان لا يسميرجلاً بلغ عنه شيء يكرهه، بل يقول‏.‏ ‏(‏ما بال أقوام يصنعون كذا‏)‏‏.‏

وكان أحق الناس بقول الفرزدق‏:‏
يغضي حياء ويغضي من مهابته ** فــلا يكلـم إلا حيـن يبتسـم
وكان أعدل الناس، وأعفهم، وأصدقهم لهجة، وأعظمهم أمانة، اعترف له بذلكمجاوروه وأعداؤه، وكان يسمي قبل نبوته الأمين، ويُتَحاكم إليه في الجاهليةقبل الإسلام، روي الترمذي عن على أن أبا جهل قال له‏:‏ إنا لا نكذبك، ولكننكذب بما جئت به، فأنزل الله تعالى فيهم‏:‏ ‏{‏فَإِنَّهُمْ لاَيُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ‏}‏‏[‏الأنعام‏:‏33‏]‏‏.‏ وسأل هرقل أبا سفيان، هل تتهمونه بالكذب قبل أنيقول ما قال‏؟‏ قال‏:‏ لا‏.‏
وكان أشد الناس تواضعاً، وأبعدهم عن الكبر، يمنع عن القيام له كما يقومونللملوك، وكان يعود المساكين، ويجالس الفقراء، ويجيب دعوة العبد، ويجلس فيأصحابه كأحدهم، قالت عائشة‏:‏ كان يخصف نعله، ويخيط ثوبه، ويعمل بيده كمايعمل أحدكم في بيته، وكان بشراً من البشر يَفْلِي ثوبه، ويحلب شاته، ويخدمنفسه‏.‏
وكان أوفي الناس بالعهود، وأوصلهم للرحم، وأعظمهم شفقة ورأفة ورحمةبالناس، أحسن الناس عشرة وأدباً، وأبسط الناس خلقاً، أبعد الناس من سوءالأخلاق، لم يكن فاحشاً، ولا متفحشاً، ولا لعاناً، ولا صخابا في الأسواق،ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح، وكان لا يدع أحدا يمشي خلفه،وكان لا يترفع على عبيده وإمائه في مأكل ولا ملبس، ويخدم من خَدَمَه، ولميقل لخادمه أف قط، ولم يعاتبه على فعل شيء أو تركه، وكان يحب المساكينويجالسهم، ويشهد جنائزهم، ولا يحقر فقيراً لفقره‏.‏ كان في بعض أسفارةفأمر بإصلاح شاة، فقال رجل‏:‏ على ذبحها، وقال آخر‏:‏ على سلخها، وقال آخرعلى طبخها، فقال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏وعلي جمع الحطب‏)‏، فقالوا‏:‏نحن نكفيك‏.‏ فقال‏:‏ ‏(‏قد علمت أنكم تكفوني ولكني أكره أن أتميز عليكم،فإن الله يكره من عبده أن يراه متميزاً بين أصحابه‏)‏، وقام وجمع الحطب‏.‏
ولنترك هند بن أبي هالة يصف لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ قال هندفيما قال‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم متواصل الأحزان، دائمالفكرة، ليست له راحة، ولا يتكلم في غير حاجة، طويل السكوت، يفتتح الكلامويختمه بأشداقه ـ لا بأطراف فمه ـ ويتكلم بجوامع الكلم، فصلاً، لا فضولفيه ولا تقصير، دمثاً ليس بالجافي ولا بالمهين، يعظم النعمة وإن دقت،لايذم شيئاً، ولم يكن يذم ذواقاً ـ ما يطعم ـ ولا يمدحه، ولا يقام لغضبهإذا تعرض للحق بشيء حتى ينتصر له، لا يغضب لنفسه، ولا ينتصر لها ـ سماحة ـوإذا أشار أشار بكفه كلها، وإذا تعجب قلبها، وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذافرح غض طرفه، جل ضحكه التبسم، ويفتر عن مثل حب الغمام‏.‏
وكان يخزن لسانه إلا عما يعنيه، يؤلف أصحابه ولا يفرقهم، يكرم كريم كلقوم، ويوليه عليهم، ويحذر الناس، ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد منهمبشره‏.‏
يتفقد أصحابه، ويسأل الناس عما في الناس، ويحسن الحسن ويصوبه، ويقبحالقبيح ويوهنه، معتدل الأمر، غير مختلف، لا يغفل مخافة أن يغفلوا أويملوا، لكل حال عنده عتاد، لا يقصر عن الحق، ولا يجاوزه إلى غيره‏.‏
الذين يلونه من الناس خيارهم، وأفضلهم عنده أعمهم نصيحة، وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة ومؤازرة‏.‏
كان لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر، ولا يوطن الأماكن ـ لا يميز لنفسهمكاناً ـ إذا انتهي إلى القوم جلس حيث ينتهي به المجلس، ويأمر بذلك، ويعطيكل جلسائه نصيبه حتى لا يحسب جليسه أن أحداً أكرم عليه منه ، من جالسه أوقاومه لحاجة صابره حتى يكون هو المنصرف عنه، ومن سأله حاجة لم يرده إلابها أو بميسور من القول، وقد وسع الناس بسطه وخلقه، فصار لهم أبا، وصارواعنده في الحق متقاربين، يتفاضلون عنده بالتقوي، مجلسه مجلس حلم وحياء وصبروأمانة، لا ترفع فيه الأصوات، ولا تؤبن فيه الحرم ـ لا تخشي فلتاته ـيتعاطفون بالتقوي، يوقرون الكبير، ويرحمون الصغير، ويرفدون ذا الحاجة،ويؤنسون الغريب‏.‏
كان دائم البشر، سهل الخلق، لين الجانب، ليس بفظ، ولا غليظ، ولا صَخَّاب،ولا فحاش، ولا عتاب، ولا مداح، يتغافل عما لا يشتهي، ولا يقنط منه‏.‏ قدترك نفسه من ثلاث‏:‏ الرياء، والإكثار، وما لا يعنيه، وترك الناس منثلاث‏:‏ لا يذم أحداً، ولا يعيره، ولا يطلب عورته، ولا يتكلم إلا فيمايرجو ثوابه، إذا تكلم أطرق جلساؤه، كأنما على رءوسهم الطير، وإذا سكتتكلموا‏.‏ لا يتنازعون عنده الحديث، من تكلم عنده أنصتوا له حتى يفرغ،حديثهم حديث أولهم، يضحك مما يضحكون منه، ويعجب مما يعجبون منه، ويصبرللغريب على الجفوة في المنطق، يقول‏:‏ إذا رأيتم صاحب الحاجة يطلبهافأرفدوه، ولا يطلب الثناء إلا من مكافئ‏.‏
وقال خارجة بن زيد‏:‏ كان النبي صلى الله عليه وسلم أوقر الناس في مجلسه،لا يكاد يخرج شيئاً من أطرافه، وكان كثير السكوت، لا يتكلم في غير حاجة،يعرض عمن تكلم بغير جميل، كان ضحكه تبسماً، وكلامه فصلا لا فضول ولاتقصير، وكان ضحك أصحابه عنده التبسم توقيراً له واقتداء به‏.‏
وعلى الجملة، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم محلي بصفات الكمالالمنقطعة النظير، أدبه ربه فأحسن تأديبه، حتى خاطبه مثنياً عليه فقال‏:‏‏{‏وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ‏}‏ ‏[‏القلم‏:‏ 4‏]‏، وكانت هذهالخلال مما قرب إليه النفوس، وحببه إلى القلوب، وصيره قائداً تهوي إليهالأفئدة، وألان من شكيمة قومه بعد الإباء، حتى دخلوا في دين اللهأفواجاً‏.‏
وهذه الخلال التي أتينا على ذكرها خطوط قصار من مظاهر كماله وعظيم صفاته،أما حقيقة ما كان عليه من الأمجاد والشمائل فأمر لا يدرك كنهه، ولا يسبرغوره، ومن يستطيع معرفة كنه أعظم بشر في الوجود بلغ أعلى قمة من الكمال،استضاء بنور ربه، حتى صار خلقه القرآن‏؟‏
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنَّك حَميد مجيد‏.‏
اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميد مجيد‏.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
من هو رسول الإسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Dz :: 
القــسم الإسلامــي
-
انتقل الى: